تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٢ - الرابع أن يكون الماء و ظرفه، و مكان الوضوء و مصب مائه مباحا
[مسألة ١٧: إذا اجتمع ماء مباح كالجاري من المطر في ملك الغير إن قصد المالك تملكه كان له]
[٥٥٦] مسألة ١٧: إذا اجتمع ماء مباح كالجاري من المطر في ملك الغير إن قصد المالك (١) تملكه كان له، و إلا كان باقيا على إباحته فلو أخذه غيره و تملكه ملك، إلا أن عصى من حيث التصرف في ملك الغير، و كذا الحال في غير الماء من المباحات مثل الصيد و ما أطارته الريح من النباتات.
[مسألة ١٨: إذا دخل المكان الغصبي غفلة و في حال الخروج توضأ]
[٥٥٧] مسألة ١٨: إذا دخل المكان الغصبي غفلة و في حال الخروج توضأ بحيث لا ينافي فوريته فالظاهر صحته لعدم حرمته حينئذ، و كذا إذا دخل عصيانا ثم تاب (٢) و خرج بقصد التخلص من الغصب، و إن لم يتب و لم يكن بقصد التخلص ففي صحة وضوئه حال الخروج إشكال.
[مسألة ١٩: إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح]
[٥٥٨] مسألة ١٩: إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح فإن أمكن رده إلى مالكه و كان قابلا لذلك لم يجز التصرف في ذلك الحوض، و إن ______________________________________________________
(١) لا أثر للقصد المذكور و لا يكون من اسباب الملك أو الحق، فان ما يمنحه الملك أو الحق في الثروات المنقولة المباحة الحيازة خارجا، فاذا نصب الصياد- مثلا- شبكة لاصطياد الحيوان و وقع فيها كان له و لا يتوقف ذلك على قصده التملك لأنه بوضعه الشبكة خلق فرصة لحيازته فاذا وقع فيها فقد حازه. و اما اذا دخل الحيوان أو الماء- مثلا- في ملكه من دون أن يخلق فرصة و يبذل جهدا و عملا لحيازته فلا يصدق انه حاز لكي يمنحه الملك أو الحق و إن قصد ذلك.
(٢) لا أثر للتوبة في المقام فان أثرها رفع العقوبة لا الحرمة و المبغوضية، و الفرض ان الخروج منه كالدخول فيه مبغوض من جهة انه مستند الى سوء الاختيار، فلا تكون التوبة بعد الدخول رافعة لمبغوضيته.
فاذن لا فرق بين التوبة و عدمها، فالوضوء على كلا التقديرين محكوم بالصحة لأن الواجب لا يتحد مع الحرام حتى المسح كما عرفت.