تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤ - كتاب التقليد
و بالشياع المفيد للعلم (١).
[مسألة ٤٥: إذا مضت مدة من بلوغه و شك بعد ذلك في أن أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا]
[٤٥] مسألة ٤٥: إذا مضت مدة من بلوغه و شك بعد ذلك في أن أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا، يجوز له البناء على الصحة (٢) في أعماله السابقة، و في اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلا.
[مسألة ٤٦: يجب على العامّي أن يقلد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه]
[٤٦] مسألة ٤٦: يجب على العامّي أن يقلد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه، و لا يجوز أن يقلد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم، بل لو أفتى الأعلم بعدم وجوب تقليد الأعلم يشكل جواز الاعتماد عليه (٣)، فالقدر المتيقن للعامّي تقليد الأعلم في الفرعيات.
[مسألة ٤٧: إذا كان مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام العبادات و الآخر أعلم في المعاملات]
[٤٧] مسألة ٤٧: إذا كان مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام العبادات و الآخر أعلم في المعاملات فالأحوط تبعيض (٤) التقليد، و كذا إذا كان أحدهما أعلم في بعض العبادات مثلا و الآخر في البعض الآخر.
______________________________________________________
(١) بل يكفي الاطمئنان كما مرّ.
(٢) تقدم الكلام في ذلك في المسألة (٤١).
(٣) بل الظاهر عدم الجواز، لأن دليل الحجيّة كبناء العقلاء- مثلا- لا يمكن أن يشمل هذه الفتوى من الأعلم مع سائر فتاويه معا، فإن معنى شموله لتلك الفتوى أن فتاوى غير الأعلم حجّة دون فتاوى الأعلم في صورة المخالفة حيث لا يمكن الجمع بينها و بين مدلول الفتوى المذكورة، و في مثل ذلك لا محالة يتعيّن اختصاصه بسائر فتاويه دونها و العكس غير ممكن، إذ لا يحتمل أن تكون فتاوى غير الأعلم حجّة في المسائل الفرعية دون فتاوى الأعلم فيها.
(٤) بل هو المتعيّن فيه و فيما بعده كما تقدم في المسألة (٣٣).