تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٢ - أحدها الماء
فلا بد من الثلاث، و الأحوط التثليث مطلقا.
[مسألة ٢٢: اللحم المطبوخ بالماء النجس أو المتنجس بعد الطبخ يمكن تطهيره في الكثير]
[٣٢٩] مسألة ٢٢: اللحم المطبوخ بالماء النجس أو المتنجس بعد الطبخ يمكن تطهيره في الكثير، بل و القليل إذا صب عليه الماء و نفذ (١) فيه إلى المقدار الذي وصل إليه الماء النجس.
[مسألة ٢٣: الطين النجس اللاصق بالإبريق يطهر بغمسه في الكر و نفوذ الماء إلى أعماقه]
[٣٣٠] مسألة ٢٣: الطين النجس اللاصق بالإبريق يطهر بغمسه في الكر و نفوذ الماء إلى أعماقه (٢)، و مع عدم النفوذ يطهر ظاهره، فالقطرات التي تقطر منه بعد الإخراج من الماء طاهرة، و كذا الطين اللاصق بالنعل، بل يطهر ظاهره ________________________________________________________الغسل تبعا لغسل الثوب، و أما التثليث فهو مختصّ بالاناء و الطشت ليس فيه.
(١) هذا ينافي ما ذكره قدّس سرّه في المسألة (١٦) من هذا الفصل حيث قيّد ذلك بالكثير هناك و إن الماء القليل يطهر ظاهره دون باطنه، و لكن الصحيح عدم الفرق بين الماء القليل و الكثير بناء على ما هو الأظهر من عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة إما مطلقا أو في خصوص مقام التطهير به، كما أن مقتضى إطلاق موثقة السكوني كفاية غسل ظاهره في جواز أكله و إن لم ينفذ باطنه فإن إطلاق قوله عليه السّلام في الموثقة: (يهرق مرقها و يغسل اللحم و يؤكل)[١] يدل على كفاية تحقّق الغسل عرفا في جواز أكله، و من المعلوم أن تحقّق الغسل لا يتوقّف على نفوذ الماء في أعماقه و لا يفهم العرف من الموثقة ذلك، فلو كان ذلك معتبرا لكان على المولى بيانه و التنبيه عليه فإن نفوذه فيه يتوقّف على زمن أكثر من زمن غسل ظاهره.
(٢) الظاهر أن النافذ في أعماق الأشياء الصلبة كالصابون و الطين و الأرز و الماش و الحنطة هو الرطوبة دون الماء لأنها تصل الى أعماقها تدريجا، و أما مطهريّتها فبما أنها على خلاف الارتكاز العرفي فهي بحاجة الى دليل و لا دليل عليه، و موثقة السكوني لو لم تدل على الخلاف لم تدل على مطهريّتها.
[١] الوسائل ج ٣ باب: ٥ من أبواب الماء المضاف و المستعمل الحديث: ٣