تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٤ - أحدها الماء
بالطعام (١) فيكفي صب الماء مرة، و إن كان المرّتان أحوط، و أما المتنجس بسائر النجاسات عدا الولوغ، فالأقوى كفاية الغسل مرة بعد زوال العين (٢)، فلا تكفي الغسلة المزيلة لها إلا أن يصب الماء مستمرا بعد زوالها، و الأحوط التعدد في سائر النجاسات أيضا، بل كونهما غير الغسلة المزيلة.
[مسألة ٥: يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات في الماء القليل]
[٣١٢] مسألة ٥: يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات في الماء القليل، و إذا تنجست بالولوغ التعفير بالتراب مرة و بالماء بعده مرتين (٣)، و الأولى أن يطرح فيها التراب من غير ماء و يمسح به ثم يجعل فيه ________________________________________________________الحسين بن أبي العلاء و نحوها، و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الماء القليل و الماء الكرّ و الجارى، و لكن قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم (فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة)[١] يقيّد إطلاق تلك الروايات بغير الماء الجارى، و أما بالنسبة الى الكرّ فلا دليل على كفاية الغسل به مرّة واحدة و إن قلنا إن المركن في هذه الصحيحة لا يعمّ الكرّ فإن الرواية حينئذ ساكتة عن حكمه فالمرجع هو إطلاق تلك الصحاح، و أما البدن فنصوصه خاصة بالقليل و أما غسله بالماء الكرّ و الجاري فيكفي فيه المرّة.
(١) هذا العنوان لم يرد في شيء من روايات الباب فإن الوارد فيها منطوقا و مفهوما عنوان الصبي الذي يأكل الطعام و الذي لم يأكل و على هذا فإن كانا متساويين للمتغذي و غير المتغذي فهو، و إلّا فالعبرة بهما.
(٢) هذا فيما إذا كان الغسل بالماء القليل فإنه لتنجّسه بملاقاة العين فلا يصلح التطهير به بل لا بدّ من الغسل به مرّة ثانية. و أما إذا كان بالماء الجاري أو الكرّ فتكفي الغسلة المزيلة لما عرفت من أن إزالة القذارة مأخوذة في مفهوم الغسل فإذا أزيلت تحقّق الغسل.
(٣) بل ثلاث مرّات بالماء بعد تعفيره بالتراب أول مرّة، لأن ذلك مقتضى الجمع بين موثقة عمّار الناصّة في وجوب غسل الاناء المتنجّس ثلاث مرّات إن كان
[١] الوسائل ج ٣ باب: ٢ من أبواب النّجاسات و الأواني و الجلود الحديث: ١