تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٧ - فصل في الصلاة في النجس
[مسألة ١: ناسي الحكم تكليفا أو وضعا كجاهله في وجوب الإعادة و القضاء]
[٢٧٧] مسألة ١: ناسي الحكم تكليفا أو وضعا كجاهله في وجوب الإعادة و القضاء (١).
[مسألة ٢: لو غسل ثوبه النجس و علم بطهارته ثم صلى فيه و بعد ذلك تبين له بقاء نجاسته]
[٢٧٨] مسألة ٢: لو غسل ثوبه النجس و علم بطهارته ثم صلى فيه و بعد ذلك تبين له بقاء نجاسته فالظاهر أنه من باب الجهل بالموضوع، فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء، و كذا لو شك في نجاسته ثم تبين بعد الصلاة أنه كان نجسا، و كذا لو علم بنجاسته فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته أو شهدت البينة بتطهيره ثم تبين الخلاف، و كذا لو وقعت قطرة بول أو دم مثلا و شك في أنها وقعت على ثوبه أو على الأرض ثم تبين أنها وقعت على ثوبه، و كذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دما و قطع بأنه دم البق أو دم القروح المعفوّ أو أنه أقل من الدرهم أو نحو ذلك ثم تبين أنه مما لا يجوز الصلاة فيه، و كذا لو شك في شيء من ذلك ثم تبين (٢) أنه مما لا يجوز، فجميع هذه من الجهل بالنجاسة، لا ________________________________________________________به و بين إمكان التطهير أو التبديل و عدم إمكانه.
(١) فيه إشكال بل منع، و الأظهر عدم وجوب الاعادة و لا القضاء و إن لم يكن معذورا لإطلاق حديث لا تعاد و عدم شمول الروايات الدالّة على بطلان صلاة الناسي للنجاسة لاختصاصها بالشبهات الموضوعية.
(٢) فيه أن مقتضى القاعدة في هذا الفرع عدم جواز الدخول في الصلاة إذ لا يمكن الدخول فيها بدون إحراز شرائطها كطهارة البدن أو الثوب أو نحو ذلك و لو بأصل عملى، و في هذا الفرع لا يمكن ذلك بل مقتضى الأصل فيه إحراز أن الدم المشكوك مانع باعتبار أن الدليل العام يدلّ على مانعية الدم عن الصلاة و قد استثني منه الدم الأقل من الدرهم أو دم ما ليس له نفس سائلة أو دم القروح و الجروح، فإذا شك في دم أنه من افراد المخصّص أو لا فلا مانع من استصحاب عدم كونه من أفراده