تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٦ - فصل في الصلاة في النجس
فإن علم سبقها و أن بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة، و إن كان الأحوط الإتمام ثم الإعادة (١)، و مع ضيق الوقت إن أمكن التطهير أو التبديل و هو في الصلاة من غير لزوم المنافي فليفعل ذلك و يتمّ (٢) و كانت صحيحة، و إن لم يمكن أتمها و كانت صحيحة، و إن علم حدوثها في الأثناء مع عدم إتيان شيء من أجزائها مع النجاسة أو علم بها و شك في أنها كانت سابقا أو حدثت فعلا فمع سعة الوقت و إمكان التطهير أو التبديل يتمّها بعدهما، و مع عدم الإمكان يستأنف، و مع ضيق الوقت يتمها مع النجاسة و لا شيء عليه، و أما إذا كان ناسيا فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقا (٣)، سواء تذكر بعد الصلاة أو في أثنائها (٤) أمكن التطهير أو التبديل أم لا.
______________________________________________________
(١) لا يترك هذا الاحتياط حيث أن ما دلّ من الروايات على بطلان الصلاة فيما إذا التفت المصلي الى النجاسة في الأثناء معارض بما دلّ على الصحة كموثقة محمد بن مسلم، فإذن مقتضى القاعدة هو الرجوع الى العام الفوقي و هو ما دلّ على أن النجاسة المجهولة غير مانعة عن الصلاة و لكن مع ذلك فالاحتياط لا يترك.
(٢) و لو بإدراك ركعة من الصلاة في ثوب طاهر بناء على عدم اختصاص ذلك بصلاة الفجر.
(٣) بل على الأحوط لأن النصوص الآمرة بالاعادة معارضة بالروايات الآمرة بعدم الاعادة، فمقتضى القاعدة و إن كان عدم وجوب الاعادة و لكن الاحتياط لا يترك.
(٤) مرّ حكم التذكّر بعد الصلاة، و أما التذكّر إذا كان في أثنائها فالأظهر وجوب الاعادة بمقتضى صحيحة علي بن جعفر الواردة في رجل ذكر و هو في صلاته أنه لم يستنج فأمره الامام عليه السّلام بالاستنجاء و إعادة الصلاة، و صحيحة عبد الله بن سنان.
و مقتضى إطلاقهما عدم الفرق بين الاتيان بجزء من الصلاة بعد التذكّر و عدم الاتيان