تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٨ - فصل في الصلاة في النجس
[فصل في الصلاة في النجس]
فصل في الصلاة في النجس إذا صلى في النجس فإن كان عن علم و عمد بطلت صلاته، و كذا إذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم (١) بأن لم يعلم أن الشيء الفلاني مثل ______________________________________________________
(١) في إطلاقه إشكال بل منع، و لا يبعد الحكم بالصحة و عدم وجوب الاعادة حتى فيما إذا كان جاهلا بالحكم أو الاشتراط عن تقصير لإطلاق حديث لا تعاد و عدم اختصاصه بالناسى، و الجاهل المعذور كالجاهل بنجاسة بول الخشّاف- مثلا- اجتهادا أو تقليدا، أو الجاهل بمانعية دم غير المأكول و إن كان أقل من الدرهم، أو بمانعية نجاسة المحمول و إن كان مما تتمّ به الصلاة كذلك.
و قد نوقض في شمول حديث لا تعاد للجاهل المقصّر بمجموعة من المناقشات:
الأولى: إن هذا الحديث لا يمكن أن يكون قرينة على تقييد إطلاقات أدلّة مانعية النجاسة عن الصلاة بغير الجاهل المقصّر لاستلزامه تخصيص المانعية بالعالم بها، و هو تخصيص بالفرد النادر فلا يمكن.
و الجواب: إن ذلك ليس من التخصيص بالفرد النادر، باعتبار أن العالم بمانعية النجاسة عن الصلاة في الخارج كثير، بل لعله أكثر من الجاهل بها و الناسي لها، نعم الذي يكون نادرا بل قلّما يتّفق هو إيقاعه الصلاة في النجس في الخارج في مقابل الجاهل و الناسى، و لكنه ليس مورد الكلام في المسألة، و لا من متطلبات جعل المانعية للنجاسة، كيف فإنه يتطلب أن لا تقع الصلاة في النجس أصلا كما هو الحال