مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣٩
بثلثمائة وثلثة عشر ملكاً بعدد أهل بدر وكانوا معه ومعهم سَبعون رجلًا واثنى عشر نقيباً، فاما السبعون فيبعثهم إلى الآفاق يدعون الناس إلى مادعوا إليه ويَجعل اللَّه له في كلّ موضع مصباحاً يبصر به أعمالهم.
(٣/ ٤٦٠)
(٤)
عن أبي بصير قال: كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السلام في السنة التي ولد فيها ابنه موسى فلَما نزلنا الابواء وضع لنا أبو عبد اللَّه عليه السلام الغدَاء ولاصحابه واكثرهِ واطابه، فبينا نحن نتغدّى إذا أتاهُ رسول حميدة انّ الطلق قد ضَرَبني وقد أمرتني انْ لا أسبقك بابنك هذا، فقام أبو عبد اللَّه عليه السلام فرحاً مسروراً، فلم يلبث ان عاد الينا حاسراً عن ذراعيه ضاحكاًسنّه، فقلنا: اضحَك اللَّه سنّك واقرّ عينك، ماصنعت حميدة؟
فقال: وَهَبَ اللَّه لي غلاماً وهو خيرُ من بَرأ اللَّه، ولقد خبرتني عنه بأمرٍ كنت أعلم به منها، قلت: جعلت فداك وماخبرتك عنه حميدة؟
قال: ذكرت أنّه لما وقع من بطنها وقع رافعاً رأسه إلى السمآء، فَأَخبرتها ان تلك امارة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وامارة الإمام من بعده.
فقلت: جُعلت فداك وماتلك من علامة الإمام؟
فقال: انّه لما كان في الليلة التي علق بجدّي فيها أتى آتٍ جدّ أبي وهو راقد فأتاه بكأس فيها شربة أرق من الماء وابيض من اللبن والين من الزبد وأحلى من الشهد وابرد من الثلج فسَقاهُ ايّاه وأمره بالجماع فقام فرحاً مسروراً وجامع فعَلق فيها بجدّي، ولما كان في الليلة التي علق فيها بأبي أتى آتٍ جدّي فسَقاهُ كما سقى جدّ أبي وأمره بالجماع، فقام فرحاً مسروراً فجامع فعلق بأبي، ولما كان في