مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٦
الحديث ١٤٦: «عليّ عليه السلام يصف الملائكة وقدرة اللَّه جَلّت عظمته»:
عن زيد بن وهب، قال: سُئِلَ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن قدرة اللَّه جَلّت عظمتهُ، فقام خَطيباً فحمد اللَّه واثنى عليه، ثمّ قال:
ان للَّهتبارك وتعالى مَلائكة لو أن مَلكاً منهم هبط إلى الأرضِ ماوسعتهُ لِعظَم خَلقِه وكثرة أجنحته، ومنهم لو كُلِّفت الجِنّ والانسُ أن يصفوه ماوَصَفوه لَبُعدِ مابين مفاصِلِه وحُسنِ تركيب صُورَتِهِ، وكيفَ يُوصَفُ مِنْ ملائكته مَن سَبعمائة عام مابين منكبه وشَحمَةِ اذنيه، ومنهُم من يسُدّ الافق بِجناح من أجنحتِهِ دوُنَ عِظَم من بَدَنهِ، ومنهُم من السّماوات إلى حُجزتِهِ، ومنهُم مَن قَدَمُهُ على غير قرارٍ في جَو الهَوَاء الاسفلِ والارضونَ إلى ركبتيه، ومنهُم من لو ألقِيَ في نُقرة ابهامه جميع المياه لوَسِعَتها، ومنهم من لو ألقيت السفنُ في دمُوع عينيه لجرت دهر الداهرين، فتبارك اللَّه أحسن الخالقين.
أوّل الحُجب سَبعَةٌ، غُلظُ كلّ حجابٍ مسيرَةَ خَمسمائة عام، بينَ كلّ حجابين منها مسيرَةَ خمسمائة عام، والحجاب الثالث سبعون حجاباً بين كلّ حجابين منها مسيرة خمسمائة عام وطوله خمسمائة عام، حَجَبةَ كلّ حجابٍ منها سَبعون الف مَلك، قوّة كلّ مَلَكٍ منهم قوّة الثقلين، منها ظلمة، ومنها نور، ومنها نار، ومنها دُخانٌ، ومنها سَحابٌ، ومنها برقٌ، ومنها مطرٌ، ومنها رعدٌ، ومنها ضوءٌ، ومنها رَملٌ، ومنها جبلٌ، ومنها عجاجٌ، ومنها ماء، ومنها انهارٌ، ومنها حُجبٌ مختلفة، غلظ كلّ حجابٍ مسيرة سبعين ألف عام، ثمّ سُرادقات الجلال، وهي سبعون سُرادقاً، في كلّ سرادق سبعون ألف ملك، بينَ كلّ سرادقٍ وسرادقٍ مسيرة خمسمائة عام، ثمّ سُرادق العزّ، ثمّ سُرادق الكبرياء، ثمّ سُرادق العَظَمةِ، ثمّ سُرادق القدَس، ثمّ سُرادق الجَبَروت، ثمّ سُرادق الفخر، ثمّ النور