مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٥
كثيراً ولاننسبك إلى علم الغيب.
قال: فقال لي: ياسدير الَم تقرأ القرآن؟ قال: قلت بلى، قال: فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللَّه «قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ» قال: قلت: جُعلت فداك قد قرأت، قال: فهل عرفت الرجل وهل علمت ماكان عنده علمٌ من الكتاب؟ قال: قلت: فاخبرني أفهم، قال قدر قطرة الثلج في البحر الأخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب، قال: قلت: جعلتَ فداك مااقلّ هذا، قال: فقال ليّ ياسدير مااكثر هذا لمن ينسبه اللَّه إلى العلم الذي أخبرك به ياسدير، فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللَّه عَزّ وجَلّ: «قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ» قال: قلت قد قرأته، قلت: جُعلت فداك، قال: فمن عنده علمٌ من الكتاب أفهم أم (مَن) عنده علم الكتاب؟ قال: بل من عنده علم الكتاب كلّه، قال: فاومى بيده إلى صدره، قال: وعلم الكتاب واللَّه كلّه عندنا علم الكتاب واللَّه كلَّه عندنا.
(٥/ ٢٥١)