مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٩
منها تفي بألف كلمة من مَحاسن كلام العَرب، وكنت أسأله دهراً بعيداً أن يَجمعها لي وعلاها عليّ وكان يعدني بها ويتغافل عنها ضَنّاً بها، قال: فلما كان آخر عمره أخرج جملة من مسوّدات مصنّفاته، فجمع منها تلك الكلمات المأة، منها هذه:
لَو كشف الغطاء ماازدَدتُ يقيناً[٢٨٣].
روى العلّامة الحجّة المرحوم السيّد عبد اللَّه شبر قدس سره[٢٨٤] قال:
الحديث الرابع: مارَويناه بأَسانيدنا السالفة عن جُملة من مشايخنا الأعلام وفضلائنا الكرام ومنهم بَهاء الملّة والحَقّ والدين، والمحقّق المحدّث البحراني، والمحدِّث الشريف الجزائري انّهم رَووا مستفيضاً عن أمير المؤمنين وإمام الموحدّين وقطب العارفين وسيّد السالكين انّه عليه السلام قال:
«لو كُشِفَ الغطاءُ ماازددتُ يقيناً»
ووجه الإشكال فيه:
أنّه يشكل الجمع بينه وبين مااستَفاضَ نقله عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم انّه قال: «اللَّهُمّ زِدني فيكَ معرفةً اللّهُمّ زِدني فيك تَحَيراً»، فان الحديث الأوّل يدلُّ على بلوغه عليه السلام مرتَبةً لايتصوّر عليها الزيادة في المعرفة، والثاني: يدُلُّ على بلوغ مقام يتحمّل الزيادة مع انّ مادة النبوّة أعظمُ من مادة الإمامة للَّهوقد تخرّج الفضلاء عن ذلك بوجوه:
«الأوّل»: مايُحكى عن الشيخ البهائي رحمه الله من أن الحديث الأوّل منزّل على أمور الآخرة من الجنّة والنار والصراط والميزان والحساب والعقاب ونحوها كما
[٢٨٣] احقاق ٧: ٦٠٥ ح ١٩.
[٢٨٤] مصابيح الأنوار: ج ١ الحديث الرابع ص ٣٠.