مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٧
خُطوة حماره ميل، تطوى له الأرض منهلًا منهلًا ولايَمرُّ بماءٍ إلّاغارَ إلى يوم القيامة.
ينادي بأعلى صوته يسمع مابين الخافقين، من الجنّ والانس والشياطين، يقول: اليّ أوليائي أنا الذي خَلَقَ فسَوى، وقدّر فهدَى، أنا ربّكم الاعلى. وكذب عدوّ اللَّه انّه الأعور يُطعم الطعام، ويمشي في الأَسواق، وانّ ربّكم عَزّ وجَلّ ليسَ بأعور، ولايطعم ولايمشي ولايزول، تعالى اللَّه عن ذلك عُلُواً كبيراً.
الا وانّ أكثر أشياعه يومئذٍ أولاد الزنا وأصحاب الطيالسة الخُضر، يقتُله اللَّه عَزّ وجَلّ بالشام على عقبة تُعرَف بعقبة أفيق لثلاث ساعات من يوم الجمعة، على يَدَي مَن يصلّي المسيح عيسى بن مريم خلفه.
الا انّ بعد ذلك الطامّة الكبرى.
قلنا: وما ذلك ياأمير المؤمنين؟
قال: خروج دابة من الأرض، من عند الصَفا، معها خاتم سليمان، وعصى سليمان، تَضعُ الخاتم على وجه كلّ مؤمنٍ، فيطبع فيه، «هذا مؤمن حقّاً» وتَضعهُ على وجه كلّ كافر، فيكتب فيه «هذا كافر حقّاً» حتّى أن المؤمن ليُنادي: الويل لك ياكافر، وانّ الكافر ينادي: طوبى لك يامؤمن، ودَدتُ أنّي اليوم مثلك فأفوز فوزاً، ثمّ ترفع الدابة رأسها، فيراها مَن بين الخافِقَين باذنِ اللَّه عَزّ وجَلّ، بعد طلوع الشمس من مغربها، فعند ذلك ترفع التوبة فلاتوبَة تُقبَل، ولاعَمَلٌ يُرفَع «لَا يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً».
ثمّ قال عليه السلام: لاتسألوني عمّا يكون بعد ذلك فانّه عهد اليّ حبيبي عليه السلام انْ لا أخِبرَ به غير عِترتي.
فقال النزال بن سبرة لصعصعة: ماعنى أمير المؤمنين بهذا القول؟