مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٣
اجتمعوا!
ومن الغد عند الظهر تتلون الشمس وتَصفَرّ فتصير سَواد ومظلمة، ويوم الثالث يُفرِّق اللَّه بين الحقّ والباطل، وتخرج دابّة الأرض، وتقبل الروم إلى ساحل البحر عند كهف الفتية، فيبعث اللَّه الفتية من كهفهم، مع كلبهم، منهم رجل يقال له: تمليخا وآخر خملاها، وهما الشاهدان المُسلِمان للقائم عليه السلام[١٤١].
(٣٩)
وروى في كتاب سرور أهل الإيمان، عن السيّد عليّ بن عبد الحميد، وباسناده عن إسحاق يرفعه إلى الأصبغ بن نباتة، قال:
سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول للناس:
سَلوني قبلَ أن تفقدوني لأنّي بطرق السمآء أعلمُ من العلماء، وبطرق الأرض أعلم من العالم، أنا يعسُوب الدين، أنا يعسُوب المؤمنين وإمام المتقين، ودَيّان الناس يوم الدين، أنا قاسم النار وخازن الجنان، وصاحب الحوض والميزان، وصاحب الاعراف، فلَيسَ منا إمام إلّاوهو عارف بجميع أهل ولايته، وذلك قوله عزّ وجلّ: «إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ».
الا ايّها الناس سَلوني قبل ان تفقدوني، فانّ بين جَوانحي علماً جَمّاً، فسَلوني قبلَ ان تشغر برجلها فتنة شرقية وتطأ في خطامها بعد مَوتها وحياتها، وتشبّ نار بالحطب الجزل من غربي الأرض، رافعةً ذيلها.
(٤٠)
وروى العلّامة الصفوري في «نزهة الجليس»[١٤٢] قال: قال عليه السلام: سَلوني
[١٤١] البحار ج ٥٢: ح ١٦٧ ص ٢٧٢.
[١٤٢] نزهة الجليس ٤٥٨ ط بيروت.