مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٣
أنت؟ قلت: لا، قال: أنت واقفٌ على عين الحيوة التي شرب منها الخضر عليه السلام، وخَرَجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر فسَلكنا فيه فرأينا كهَيئة عالَمنا في بنائه ومَساكنه وأهله، ثمّ خَرَجنا إلى عالم ثالث كهيئة الاول والثاني حتّى وردنا خمسة عوالم.
قال: ثمّ قال: هذه ملكوت الأرض ولم يَرَها إبراهيم، وإنّما رأى ملكوت السَّموات وهي اثنى عشر عالماً كلّ عالم كهيئة ما رأيت، كلّما مضى منّا إمام سكن احده هذه العوالم حتّى يكون آخرهم القآئم في عالمنا الذي نحن ساكنوه.
ثمّ قال: غُضّ بصرك، فغضضتُ بَصَري، ثمّ أخَذ بَيَدي فإذا نحن بالبيت الذي خَرجنا منه، فنزَع تلك الثياب ولَبسَ الثياب الذي كانت عليه، وعُدنا إلى مجلسنا، فقلت: جُعلت فداك كم مَضى من النهار؟ قال عليه السلام: ثلث ساعات.
(٤/ ٤٢٥)
(١١)
عن أبي بصير قال: كنتُ عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فركَضَ برجلهِ الأرض، فإذا بحرٌ فيه سفنٌ من فضّة فركب وركبت معه حتّى انتهى إلى موضعٍ فيه خيامٌ من فضّة فدخلها، ثمّ خرَجَ فقال: رأيت الخيمة التي دخلتها أوّلًا؟ فقلت: نعم، قال:
تلك خيمة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والأخرى خيمة أمير المؤمنين عليه السلام، والثالثة خيمة فاطمة، والرابعة خيمة خديجة، والخامسة خيمة الحسن، والسادسة خيمة الحسين، والسابعة خيمة علي بن الحسين، والثامنة خيمة أبي، والتاسعة خيمتي، وليسَ أحدٌ منّا يموت إلّاوله خيمة يسكنُ فيها.
(٥/ ٤٢٦)
(١٢)