مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤١
قال: يسير في ساعة من النهار مسيرة شمس سنة، حتّى يقطع اثنى عشر (ألف) مثل عالمكم هذا مايعلمون أن اللَّه خلق آدم ولاابليس.
قال: فيعرفونكم؟
قال: نعم، ماافترَضَ عليهم إلّاولايتنا والبَرائة من عدّونا.
(١٥/ ٤٢١)
(٩)
عن عبد اللَّه بن سنان قال: سئَلت أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال لي: حَوضٌ مابين بُصرى إلى صنعاء: أتحب أن تراه؟ قلت: نعم جُعلت فداك، قال: واخذ بَيَدي وأخرجني إلى ظهر المدينة ثمّ ضرَبَ برجله فنَظرتُ إلى النهر يجري لايدرك حافتيه إلّاالموضع الذي أنا فيه قائم فانّه شبيه بالجزيرة، فكنت أنا وهو وقوفاً فنَظرتُ إلى نَهرٍ يجري جانبه ماء ابيضَ من الثلج، ومن جانبه هذا لبنٌ ابيض من الثلج وفي وسطه خمرٌ أحسَنُ من الياقوت فما رأيت شَيئاً أحسَن من تلك الخمر بين اللبن والمآء.
فقلت له: جُعلتُ فداك، من أينَ يخرج هذا ومَجراه؟
فقال: هذه العيُون التي ذكَرها اللَّه في كتابه أنهارٌ في الجنّة، عينٌ من ماء وعينٌ من لبن وعينٌ من خمر تجري في هذا النهر، ورَأيت حافتيه عليهما شجرٌ فيهنّ حورٌ معلقات برؤُسهنّ شعر ما رَأيتُ أحسَن منهنّ وبأيديهنّ آنية ما رأيتُ آنية أحسَنُ منها ليَست من آنية الدنيا، فدَنا من أحديهُنّ فاومى بيده تسقيه، فنظرتُ اليها وقد مالت لتغترفَ من النهر فمالَ الشَجَر مَعها فاغترفت فمالت الشَجَرة معها ثمّ ناولته فشرب، ثمّ ناوَلَها وأومى اليها فمالَت الشجرة معها، ثمّ ناولته فشرب ثمّ ناولها وأومى اليها، فمالت لتغرف فمالت الشَجَرة معها، ثمّ