مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٣
الحديث ١٨٧: «أجوبته عليه السلام لمسائل في زمن عمر بن الخطاب وللجاثليق في خلافة أبي بكر»:
(١)
«أجوبة مسائل الاسقف»[٥١٢]
روى الشريف الرضي رحمه الله باسناد مرفوع إلى أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام قال: قدم أسقف نجران على عمر بن الخطاب فقال: ياأمير المؤمنين:
ان أرضنا باردة شديدة المؤونة لاتحمل الجيش، وأنا ضامن لخراج أَرضي أَحمله اليك في كلّ عام كملا، فكان يقدم هو بالمال بنفسه، ومعه أعوان له حتّى يوفيه بيت المال، ويكتب له عمر البرائة، قال: فقدم الاسقف ذات عام، وكان شيخاً جميلًا فدعاه عمر إلى اللَّه، وإلى دين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وأنشأ يذكر فضل الاسلام ومايصير اليه المسلمون من النعيم والكرامة، فقال له الاسقف: ياعمر أنتم تقرؤن في كتابكم أنّ للَّهجنّة عرضها كعرض السماء والأرض، فأين تكون النار؟ فسكت عمر ونكّس رأسه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام وكان حاضراً: أجبْ هذا النصراني، فقال له عمر: بَل أَجبهُ أنت، فقال عليه السلام له: ياأسقف نجران أنا اجيبكَ أرأيت إذا جاءَ النهار اين يكون الليل، وإذا جاء الليل اين يكون النهار؟
فقال الاسقف: ماكنتُ أرى أن أحداً يُجيبني عن هذه المسألة.
ثمّ قال: من هذا الفتى ياعمر؟ قال عمر: هذا علي بن أبي طالب ختن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وابن عمِّه، وأوّل مؤمن معه، هذا أبو الحَسن والحسين عليهما السلام.
قال الاسقف: أَخبرني ياعمر عن بقعة في الأرض طلعت فيها الشمس
[٥١٢] خصائص الأئمة للرضي: ٩٠.