مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٤
قلت له: انّ الناس يقولون: انّ ليلة النصف من شعبان تُكتَب فيها الآجال وتقسم فيها الارزاق وتخرج صكاك الحاج.
فقال: ماعندنا في هذا شيء ولكن إذا كانت ليلة تسع عشر من شهر رمضان يكتب فيها الآجال ويُقَسَم فيها الأرزاق ويخرج صكاك الحاجّ ويطلّع اللَّه على خلقهِ فلايبقى مؤمنٌ إلّاغُفِرَ له إلّاشارب مسكر، فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين فيها يُفرَقُ كلّ أمر حَكيم امضاهُ ثمّ انهاهُ.
قال: قلت: إلى مَن جُعلتُ فداك؟
فقال: إلى صاحبكم ولولا ذلك لم يعلم مايكون في تلك السنة.
(١١)
(٤٨)
عن الحَسن بن العبَّاس بن حريش قال: عرَضتُ هذا الكتاب على أبي جَعفر عليه السلام فاقَرّ به، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: قال عليّ عليه السلام في صبح أوّل ليلة القدر التي كانت بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: سَلوني فوَاللَّه لاخبرتكم بما يكون إلى ثلثمأة وستين يوماً من الذرّ فما فوقها، ثمّ لاخبرتكم بشَيءٍ من ذلك لا بتكلف ولابرأي ولابادّعاءٍ في علم إلّامن علم اللَّه وتعليمهِ وَاللَّه لايَسألني أهل التورية ولا أهل الانجيل ولا أهل الزبور ولا أهل الفرقان إلّافرقت بين كلّ أهل كتاب بحُكم مافي كتابهم.
قال: قلت لابي عبد اللَّه عليه السلام: ارايت ماتعلمونه في ليلة القدر هل تمضي تلك السنة وبقي منه شيءٌ لم تتكلّموا به؟
قال: لا والذي نفسي بيده لو انّه فيما علمنا في تلك الليلة ان انْصِتُوا لاعداءكم لنصتنا، فالنَصت اشَدُّ من الكلام.