مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٧
يَعلمونهُ؟
قال: كما كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يَعلَمُهُ إلّاأنّهم لايَرَون ماكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يرى، لأنّه كان نبيّاً وهم مُحدّثون، وانّه كان يفد إلى اللَّه عَزّ وجَلّ فيسمَعُ الوَحي وهم لايسمَعُون.
فقال: صَدَقتَ ياابن رسول اللَّه سَآتيكَ بمسألَةٍ صَعْبَةٍ: أخبرني عن هذا العلم ماله لايظهَرُ كما كان يظهَرُ مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟
قال: فضَحكَ أبي عليه السلام وقال: ابَى اللَّه عَزّ وجَلّ أن يُطِلعَ على عِلّمِهِ إلّا ممْتَحَناً للإيمان به كما قضى على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ان يَصْبر على اذى قومه، ولايُجاهِدَهُم إلّابامرِهِ، فكم من اكتتامٍ قد اكتتم به حتّى قيل له: «اصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ» وايمُ اللَّه انْ لو صدَعَ قبل ذلك لكان آمناً، ولكنّه إنّما نَظَرَ في الطاعة، وخاف الخلاف فلذلك كفّ، فودَدتُ أنّ عينَكَ تكون مع مَهدي هذه الأمّة، والملآئكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض تُعذّب أرواح الكَفَرةِ من الأمواتِ، وتُلحِقُ بهم أرواح أشباهِهِمْ من الاحياء.
ثمّ أخرَجَ سيفاً ثمّ قال ها ان هذا منها، قال: فقال أبي: اي والذي اصطفى محمّداً على البشر.
قال: فرَدّ الرجل اعتجاره وقال: أنا الياس، ما سَأَلتُكَ عن أمرك وبي منه جَهالَةٌ، غير اني احْبَبْتُ أن يكون هذا الحديث قوّةً لاصحابك، وسَأخِبُرك بآيةٍ أنتَ تعرفها ان خاصَمُوا بها فَلَجُوا.
قال: فقال له أبي: انْ شئتَ اخبَرتُكَ بها؟ قال: قد شئت.
قال: انّ شيعتنا ان قالوا لِاهْلِ الخلافِ لنا: انْ اللَّه عَزّ وجَلّ يقول لِرسوله صلى الله عليه و آله و سلم: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» إلى آخرها فهل كان رسول اللَّه يَعلَمُ من