مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٤
(٣)
وروى بسنده عن ابان عن سليم بن قيس، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
كنتُ إذا سَئلتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم اجابني، وانْ فنيت مسائلي ابتدأني فما نَزلَت عليه آية في ليل ولانهار ولاسمآء ولا أرض ولا دنيا ولا آخرة ولاجنّة ولانار ولاسهل ولاجبل ولاضياء ولاظلمة إلّااقرأنيها واملاءها عَلَيّ وكتبتُها بيدي وعَلّمني تأويلها وتفسيرها ومحكمها ومتشابهها وخاصّها وعامّها وكيف نزلت واين نزلت وفيمن أنزلت إلى يوم القيامة، دَعا اللَّه انْ يعطيني فهماً وحفظاً فما نسيتُ آية من كتاب اللَّه ولاعلى من أنزلت إلّااملاه عَلَيّ.
(الحديث: ٣)
وروي بسنده عن يعقوب بن جعفر قال:
كنت مع أبي الحسن عليه السلام بمكّة فقال له رجل: انّك لتفسِّر من كتاب اللَّه مالم تسمع به.
فقال أبو الحسن عليه السلام: عَلَينا نزل قبل الناس، ولنا فُسِّر قبل ان يفسّر في الناس فنحن نعرف حلاله وحرامه وناسخه ومنسوخه وسفريّه وحَضرَيه وفي أيّ ليلة نزلت كم من آية وفيمن نزلت فنحن حكماء اللَّه في أرضِه وشهداؤه على خلقهِ، وهو قول اللَّه تبارك وتعالى: «سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ»[٤١٩] فالشهادة لنا والمسئلة للمشهود عليه، فهذا عِلم ماقد انهَيتهُ اليكَ وأدّيتهُ اليك مالزمني، فان قبلت فاشكر وان تركت فان اللَّه على كلّ شيء شهيد.
(الحديث: ٤)
[٤١٩] سورة الزخرف: الآية ١٩.