مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٧
انّ فاطمة بنت أسد رأت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يأكل ثمراً له رايحةً تزداد على كلّ الاطايب من المسك والعنبر من نخلة شماريخ لها فقالت: ناولني أنَل منها.
قال صلى الله عليه و آله و سلم: لاتصلح إلّاأن تشهدي معي أن لا اله إلّااللَّه واني رسول اللَّه فشَهَدت الشَهادتين، فناوَلها فأكلت فازدادت رغبتها وطلبت أخرى لابي طالب فعاهَدَها أن لاتعطيه إلّابعد الشهادتين فَلما جَنّ عليها اللَّيل اشتمّ أبو طالب نسماً ما اشتم مثله قَطّ فاظهرت مامعها فالتمَسه منها فأبَت عليه إلّاان يشهد الشَهادتين فلم يَملك نفسه أن شهد الشَهادتين غير أنه سألها أن تكتم عليه لئلّا تُعيِّره قريش فعاهدته على ذلك، فأعطته مامعها وآوى إلى زوجته فعلقت بعليّ في تلك الليلة، ولَما حملت بعليٍّ أزداد حسنها، فكان يتكلّم في بَطنها، فكانت في الكعبة، فتكلّم عليّ مع جَعفر فغشي عليه، فألقيت الأصنام خَرّت على وجوهها، فمَسحت على بطنها وقالت: ياقرة العين سجَدَتك الأصنام داخلًا فكيف شَأنك خارجاً وذكرت لأبي طالب ذلك فقال: هو الذي قال لي اسد في طريق الطايف.
الشاعر:
| وقد روى عن أمِّه فاطمة | ذات التقى والفَضل من بين النسا | |
| بأنّها كانت ترى أصنامهم | نصباً على الكعبة أو بين الَصفا | |
| فَربَّما رامت سجوداً كالذي | كانت مِراراً من قريش قد ترى | |
| وهي به حاملةٌ فيغتدى | منتصباً يمنعها ممّا تشا | |