مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١١
الحديث ١٦٤: «مانزلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم آية إلّاأقرأنيها وأملاها عليّ»:
(١)
وبالاسناد عن زيد بن عليّ قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: مادخل رأسي نوماً ولا عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حتّى علمتُ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مانزل به جبرئيل في ذلك اليوم من حلال أو حرام أو سنّة أو أمر أو نهي فيما نزل فيه وفيمن نزل.
فخَرجنا فلقيتنا المعتزلة[٣٧٨] فذكرنا ذلك لهم، فقالوا: انّ هذا الأمر عظيم كيف يكون هذا وقد كان أحدهما يغيبُ عن صاحبه، فكيف يعلم هذا؟
قال: فرجعنا إلى زيد فاخبرناه يردِّهم علينا، قال: يتحفظ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عدد الأيّام التي غابَ بها فإذا التقيا قال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ياعلي نَزل عَليَّ في يوم كذا وكذا وكذا وفي يوم كذا حتّى يعدهما عليه إلى آخر اليوم الذي وافى فيه فأخبرناهم بذلك[٣٧٩].
(١/ ٢١٧)
(٢)
وعن عبد الأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: قد وَلّدني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأنا أعلم كتاب اللَّه وفيه بدؤ الخلق وماهو كائنٌ إلى يوم القيامة وفيه خبر السمآء وخبر الأرض وخبر الجنّة وخبر النار وخبر ماكان وخبر ماهو
[٣٧٨] المعتزلة فرقة اعتزلت مع سعد بن مالك وهو سعد بن أبي وقاص وعبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ومحمّد بنمسلمة بن الانصاري واسامة بن زيد بن حارثة الكلبيّ مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فانّ هؤلاء اعتزلوا عن عليّ عليه السلام وامتنعوا من محاربته والمحاربة معه بعد دخولهم في بيعته والرضاء به فسُمُّوا المعتزلة وصاروا أسلاف المعتزلة إلى آخر الابد وقالوا: لايحلُّ قتال عليّ ولا القتال معه.( فرق الشيعة).
[٣٧٩] بصائر الدرجات:( ٨) ١-/ ٤ ص ٢١٧-/ ٢١٨.