مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٣
وَيُسْأَلُونَ»[٣٨٠] فالشهادة لنا والمسئلة للمشهود عليه، فهذا علم ماقد انهَيتهُ اليكَ وأديتهُ اليك الزمني، فان قبلت فاشكر وان تركت فان اللَّه على كلّ شيء شهيد.
(٤/ ٢١٨)
(٥)
روى المحدّث الجليل العياشي رضوان اللَّه عليه عن سليم بن قيس الهلالي قال:[٣٨١]
سمعت عليّاً عليه السلام يقول: مانزلت على رسول اللَّه آيةً من القرآن إلّاأقرأنيها واملاءها عَلَيّ فاكتُبُها بخطي وعَلّمني تأويلها وتفسيرها، وناسخها ومنسوخها، ومحكمها، ومُتشابهها، ودَعا اللَّه لي انّ يُعَلّمني فهمها وحفظها، فما نسيتُ آية من كتاب اللَّه ولا علماً أملاه عليّ فكتبتهُ بيدي على ما دَعا لي، وما نزَلَ شيء عَلّمهُ اللَّه من حَلالٍ ولا حَرامٍ، أمر ولا نهي كان أو يكون من طاعةٍ أو معصية إلّاعَلَّمنيه وحفظته فلم انْسَ منه حرفاً واحداً، ثمّ وَضَعَ يده على صَدري ودَعا اللَّه لي ان يَملأ قلبي عِلماً وفهماً وحكمة ونوراً ولم انسَ شيئاً ولم يَفُتني شيء لم اكتُبهُ.
فقلت: يارسول اللَّه اتخَوّفْتَ عليّ النسيان فيما بعد؟
فقال: لستُ اتخوّف عليك نِسياناً ولا جَهلًا، وقد أخَبَرَني رَبي انّه قد استَجابَ لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك.
فقلت: يارسول اللَّه، ومَن شركائي من بَعدي؟
[٣٨٠] سورة الزخرف: الآية ١٩.
[٣٨١] العياشي ١: ١٧٧/ ٢٥٣.