مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٧
حملت اليك الخراج وإلّا حملت أنت، فلم يدر معاوية فأرسَلها إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأجابَ عنها، فقال: أوّل ما اهتزّ على وجه الأرض النخلة، وأوّل شيءٍ صح عليها وادٍ باليمن وهو أوّل وادٍ فار فيه الماء، والقوس امانٌ لأهل الأرض كلّها عند الغرق مادام يرى هي السَمآء، والمجرّة أبوابٌ فتحها اللَّه على قوم ثمّ اغلَقها فلم يفتحها. قال: فكتبَ بها معاوية إلى ملك الروم فقال: واللَّه ماخرَجَ هذا إلّامن كنَز نبوّة محمّد فحمل إليه الخراج.
(٢/ ٣٨٣)
(٤)
أبن المسيب: أنّه كتب معاوية إلى أبي موسى الاشعري يسألهُ أن يسأل عليّاً عن رجل يجد مع امرأته رجلًا يفجُر بها فقتله، ماالذي يجب عليه؟ قال: انّ كان الزاني مُحصناً فلا شَيء على قاتله لأنّه قتَلَ من يجب عليه القتل.
وفي رواية صاحب الموطّأ:
فقال عليه السلام: أنا أبو الحسن فان لم يقم أربعة شهداء فليعط برمّته.
(١/ ص ٣٨٠)
(٥)
ابن بطّة وشريك باسنادهما عن ابن ابجر العجلي قال:
كنت عند معاوية فاختصم اليه رجلان في ثوب، فقال أحدهما: ثوبي وأقام البيِّنة، وقال الآخر: ثوبي اشتريته من السوق من رجلٍ لا اعرفه، فقال معاوية: لو كان لها عليّ بن أبي طالب، فقال ابن ابجرُ: قد شَهدِتُ عليّاً قضى في مثل هذا، وذلك انّه قضى بالثوب للذي أقامَ البيِّنة، وقال للآخر: أطلب البايع، فقضى معاوية بذلك بين الرجلين.