مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩١
إلى اللَّه وإلى الرسُول وإلى العالم من آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وإنما الهالِك انْ يحدِّث أحدكُم بشيءٍ منه لايحتمله، فيقولُ فواللَّه ماكان هذا واللَّه ماكان هذا، والانكار هو الكفر، ونحوه مَرويٌّ في البَصاير ايضاً:
عن أبي بصير عن الباقر عليه السلام قال: حَديثنا صَعبٌ مُستَصعَبٌ لايؤمنُ به إلّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أو نبيٌّ مُرسَلٌ أو مؤمِنٌ امتحَنَ اللَّه قَلَبهُ للإيمان، فما عرفت قلوبكم فخذوه، وما أنكرتَ فردوُّه الينا.
وعن الثمالي، عن أبي جَعفر مثله.
وعن جابر، عن أبي جَعفر عليه السلام قال: انّ حديثنا صَعبٌ مستَصعَبٌ،؟؟؟؟؟؟ شريف كريمٌ، فإذا سمعتم منه شيئاً ولانَت له قلوبكم فاحتملوه واحمدوا اللَّه عليه، وانْ لم تَحتمِلُوه ولم تُطيقُوه فردوُّه إلى الإمام العالم من آل محمّد فانّما الشقيّ الهالك الذي يقول واللَّه ماكان هذا.
ثمّ قال: ياجابر انّ الانكار هو الكُفر العظيم.
وعن الاصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: سمعته يقول:
ان حديثنا صعبٌ مستصعبٌ خشنٌ مخشوش، فانبذوه إلى الناس نبذاً، فمن عرف فزيدوه ومَن أَنكر فامسكوا، ولايحتملهُ إلّاثلاث: مَلَكٌ مُقرَّبٌ أو نبيّ مُرسَلٌ أو عبدٌ امتحَنَ اللَّه قلبهُ للإيمان. والخِشاش بالكسر: مايدخل في عظم أنف البعير من خشب، والبعير الذي يُفعَل به ذلك مخشوش. وهذا الوصف لبيان صعوبته بأنه يحتاج في انقياده إلى الخشاش.
وعن فرات بن أحمد قال: قال عليّ عليه السلام:
ان حديثنا تشمَأزُّ منه القلوب فمن عرف فزيدوهم، ومَن أنكر فذروُهم.
الثاني: أن يكون المراد بذلك أسرار اللَّه المخزونة عندهم المكنونة لديهم