النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٤ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
معناها فيه كالآيات السابقة الدالة على أنه المصدّق بالصدق، و من عنده علم الكتاب، و وارث الكتاب، و من اصطفاه اللّه، الى نحوها من الآيات، فاذا كان هو المراد بالآية فلابدّ أن يُراد بعلمه بأنّ ما أنزل الى النبي صلى الله عليه و آله و سلم حقّ هو العلم الذي لا تختلجه الشكوك و لا تخالطه الأوهام، لانه هو الذي يصحّ أن يمتاز به و يصلح أن يمدح عليه، و لا شك أن أشدّ الناس يقيناً بحقيّة شريعة النبي أولاهم بامرتها و حفظها، كما أنّ من ليس بمنزلته في اليقين أدنى منه عقلًا و فضلًا، و لذا عدّه اللّه تعالى أعمى فقال سبحانه في هذه الآية: أفمن يعلم أن ما أنزل اليك من ربك الحق كمن هو أعمى انما يتذكر أولوا الالباب و قد سبق أن الإمامة لا تصلح للمفضول مع وجود الفاضل، بل لا يصحّ أن يكون الاعمى اماماً بوجه، و المراد بالاعمى الأعمّ من عديم اليقين و ناقصه، فان الناقص أعمى في الجملة.
إ