النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٤ - «علي عليه السلام ولي المسلمين اذا كانت فتنة»
(٢٦)
روى عن المنهال بن عمرو قال: دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام فقلت له: كيف أصبحت يابن رسول اللّه؟
قال: أصبحنا و اللّه بمنزلة بني اسرائيل من آل فرعون يذبّحون أبناءهم و يستحيون نساؤهم و أصبح خير البرية بعد رسول اللّه يُلعن على المنابر، و أصبح من يحبّنا منقوصاً حقه بحبّه إيّانا.[٣٥٣] و قال السيد شرف الدين النجفي رحمه الله: اعلم أنه ما رأى النبي هذه الرؤيا الا فتنة للناس ليتميّز المؤمنون من الكافرين، فارتدّ الناس كلّهم الا قليل، و أعلمَ اللّه سبحانه نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم بما يكون من بعده من فعل الظالمين، و أراه اياهم على غير صور الآدميين على صورة القردة لقوله تعالى: كونوا قردةً خاسئين[٣٥٤] و أراه ذلك ليخبرهم بأن الذي يعلو منبره من بعده غير أهل بيته أنّهم قردةً ممسوخين ليخوّفهم بذلك، فقال تعالى: و نخوّفهم فما يزيدهم الا طغياناً كبيراً.
[٣٥٣] مجمع البيان: ٦/ ٤٢٦.
[٣٥٤] البقرة: ٦٥.