النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٢ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الطبراني و ابن عساكر، و نسبه العلّامة رحمه الله في منهاج الكرامة الى الثعلبي و أبي نعيم، و رواه أيضاً الزمخشري و الرازي و غيرهم.
لكن ابن تيمية كعادته زعم كذب الحديث بحجة ان الانفاق في السر و العلانية لا يخرج عن الانفاق بالليل و النهار فكيف يكون مقابلًا له، و أظهر التبجّح بكلامه كعادته: و فيه أن المراد هو الانفاق بالليل سراً و علانية و بالنهار كذلك، أو أن المراد انه أنفق درهمين بالليل و النهار ثم أنفق درهمين سراً و علانية، فلحظ أولًا خصوصية الوقت و لحظ ثانياً خصوصية الوصف.
و وجه الدلالة على المطلوب: أن ذكر اللّه سبحانه لهذه الصدقة الخاصة و بشارته لاجلها مع قلّتها و كثرة المتصدقين بنحوها و أضعافها أقوى دليل على فضله على غيره بالمعرفة و الاخلاص، فيكون أتقى الناس و أفضلهم و أولاهم بالإمامة.[١٨٢] هذا و نقل الزمخشري عن بعضهم أنها نزلت في أبي بكر حيث تصدّق بأربعين ألف دينار، عشرة بالليل و عشرة بالنهار و عشرة في السر و عشرة في العلانية! و لا أدري أأعجب من تخيّل القائل ان مدار الفضل على الكثرة دون
[١٨٢] و خرّجه الحافظ السيوطي: الدر المنثور: ١/ ٣٦٣ عن ابن عباس بما مرّ سابقاً و قال: أخرجه عبد الرزاق و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الطبراني و ابن عساكر.
و أخرجه العلّامة محب الدين الطبري: ذخائر العقبى: ص ٨٨، و في الرياض النضرة: ٢/ ٢٠٦، ثم قال: تابع ابن عباس مجاهد و ابن السائب و مقاتل، راجع في ذلك تفاسير الفريقين.