النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٩ - «و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله»
(٤)
روى الحاكم الحسكاني عن أبي بكر السبيعي[١٢٩] باسناده عن الحكم بن ظهير السدي في حديث الغار قال:
فأتى غار ثور، و أمر علي بن أبي طالب فنام على فراشه فانطلق النبي صلى الله عليه و آله و سلم فجاءه أبوبكر في طلب النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال له علي: قد خرج في أثره فسمع النبي صلى الله عليه و آله و سلم وطي أبي بكر خلفه فظن أنه من المشركين فأسرع فكره أبوبكر أن يشقّ على النبي فتكلّم فعلم النبي كلامه فانطلقا حتى أتيا الغار، فلما أراد النبي صلى الله عليه و آله و سلم أن يدخل دخل أبو بكر قبله فلمس بيده مخافة أن يكون دابة أو حية أو عقرب يؤذي النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فلما لم يجد شيئاً قال لرسول اللّه: أدخل فدخل و كانت عيون المشركين يختلفون ينظرون الى علي نائماً على فراش رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و عليه برد لرسول اللّه أخضر، فقال بعضهم لبعضٍ شدّوا عليه. فقالوا: الرجل نائم و لو كان يريد أن يهرب لهرب، و لكن دعوه حتى يقوم فتأخذوه أخذاً. فلما أصبح قام علي فأخذوه فقالوا: اين صاحبك؟ قال: ما أدري. فأيقنوا انه توجّه الى يثرب، و أنزل اللّه في علي: و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه الآية.
[١٢٩] شواهد التنزيل: ج ١، ص ١٠٠، ح ١٣٩.