النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٩ - «و دلالته على إمامة أهل البيت عليهم السلام»
الا و قد علم انهم لا يرتدّون عن الدين أبداً و لا يرجعون الى ضلالٍ أبداً.
و أخرى أن يكون الرجل وادّاً للرجل فيكون بعض أهل بيته عدوّاً له فلا يسلم له قلب الرجل، فأَحبَّ اللّه عزوجل أن لا يكون في قلب رسول اللّه على المؤمنين شي، ففرض عليهم اللّه مودّة ذوي القربى فمن أخذ بها و أحب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و أحبّ أهل بيته لم يستطع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يبغضه و من تركها و لم يأخذ بها و أبغض أهل بيته فعلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يبغضه لانه قد ترك فريضة من فرائض اللّه عزوجل، فأي فضيلة و أي شرفٍ يتقدّم هذا و يدانيه؟
فأنزل اللّه عزوجل هذه الآية هذه الآية على نبيه صلى الله عليه و آله و سلم: قل لا أسألكم عليه أجراً الّا المودة في القربى فقام رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في أصحابه فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: يا أيها الناس ان اللّه عزوجل قد فرض لي عليكم فرضاً فهل أنتم مؤدّوه؟
فلم يجبه أحدٌ فقال: يا أيها الناس انه ليس بذهبٍ و لا فضّةٍ و لا مأكول و لا مشروب!
فقالوا: هات اذاً، فتلا عليهم هذه الآية، فقالوا: أما هذه فنعم! فما وفى بها أكثرهم! و ما بعث اللّه عزوجل نبياً الا أوحى اليه أن لا يسأل قومه أجراً لان اللّه عزوجل يوفيه أجر الأنبياء، و محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فرض اللّه عزوجل طاعته و مودّة قرابته على أمته، و أمره أن يجعل أجره فيهم ليودّوه في قرابته بمعرفة فضلهم الذي أوجب اللّه عزوجل لهم، فان المودّة انما تكون على قدر معرفة الفضل، فلما أوجب اللّه تعالى ثقل ذلك لثقل وجوب الطاعة، فتمسّك بها قومٌ قد أخذ اللّه