النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٨ - «و دلالته على إمامة أهل البيت عليهم السلام»
أهل بيت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم.
فقال: و من ينكر لنا ذلك و رسول اللّه يقول: أنا مدينة العلم و علي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها؟ ففيما أوضحنا و شرحنا من الفضل و الشرف و التقدمة و الاصطفاء و الطهارة ما لا ينكره، الا معاند و لِلّهِ عزوجل الحمد على ذلك، فهذه الرابعة.
و الآية الخامسة: قول اللّه عزوجل: و آت ذا القربى حقه خصوصية خصّهم اللّه العزيز الجبار بها و اصطفاهم على الأمّة، فلما نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: أدعوا لي فاطمة، فدُعيت له، فقال: يا فاطمة، قالت: لبّيك يا رسول اللّه، فقال: هذه فدك مما هي لم يوجف عليه بالخيل و لا ركاب، و هي لي خاصةً دون المسلمين، و قد جعلتها لك لما أمرني اللّه تعالى به فخذيها لكِ و لولدك فهذه الخامسة.
و الآية السادسة: قول اللّه عزوجل: قل لا أسألكم عليه أجراً الّا المودة في القربى و هذه خصوصية للنبي صلى الله عليه و آله و سلم الى يوم القيامة، و خصوصية للآل دون غيرهم، و ذلك ان اللّه عزوجل حكى في ذكر نوح في كتابه: يا قوم لا أسألكم عليه مالًا ان أجري الا على اللّه و ما أنا بطاردِ الذين آمنوا انهم ملاقوا ربهم و لكنّي أراكم قوماً تجهلون. و حكى عزوجل عن هود انه قال: قل لا أسألكم عليه أجراً ان أجري الا على الذي فطرني أفلا تعقلون. و قال عزوجل لنبيه محمّد صلى الله عليه و آله و سلم: قل يا محمّد: لا أسألكم عليه أجراً الا المودة في القربى و لم يفرض اللّه تعالى مودّتهم