النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٤ - «و دلالته على إمامة أهل البيت عليهم السلام»
فقال له الرضا عليه السلام: انه لو أراد الأمّة لكانت أجمعها في الجنة لقول اللّه عزوجل: فمنهم ظالمٌ لنفسه و منهم مقتصد و منهم سابقٌ بالخيرات باذن اللّه ذلك هو الفضل الكبير ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال عزوجل: جنات عدنٍ يدخلونها يحلّون فيها من أساور من ذهبٍ الآية، فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم.
فقال المأمون: من العترة الطاهرة؟
فقال الرضا عليه السلام: الذين وصفهم اللّه في كتابه فقال عزوجل: انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيراً و هم الذين قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: اني مخلّف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي الا و انهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفّوني فيهما، أيها الناس لا تعلّموهم فانهم أعلم منكم.
قالت العلماء: أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة أهم الآل أم غير الآل؟
فقال الرضا عليه السلام: هم الآل.
فقالت العلماء: فهذا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يؤثر عنه أنه قال: أمتي آلي و هؤلاء أصحابه يقولون: بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه: آل محمّد أمته.
فقال أبو الحسن عليه السلام: أخبروني فهل تحرم الصدقة على الآل؟ فقالوا: نعم، فقال: فتحرم على الأمّة؟ قالوا: لا، قال: هذا فرقٌ بين الآل و بين الأمّة، ويْحكم أين يُذهب بكم، أضربتم عن الذكر صفحاً أم أنتم قوم مسرفون؟! أما علمتم انه وقعت