النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٩ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
البغض لعلي بن أبي طالب)، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. و نقله في كنز العمال[١٠٢] في فضائل علي عن الخطيب في المتفق.
و نقل ابن حجر في الصواعق في المقصد الثالث من المقاصد المتعلّقة بآية القربى عن أحمد و الترمذي عن جابر: (ما كنا نعرف المنافقين الا ببغضهم علياً). و الحصر في هذا الحديث و نحوه بلحاظ ان المنافق يتستّر بجميع علائم النفاق الا ببغض علي عليه السلام لكثرة مبغضيه حتى ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يعرفه منهم بلحن القول مع علمهم بحبّه له و شدّة اختصاصه به، و لذا لما قبض رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم وجدوا الفرصة فاتّفق عليه أكثر قريش و كثير من الانصار.
و هذه الأحاديث و ان لم تذكر نزول الآية لكنها تؤيد رواية أبي سعيد التي أشار اليها المصنف، و دلالتها على امامة أمير المؤمنين عليه السلام ظاهرة، لأنّ مَن كان حبه ايماناً و بغضه نفاقاً و كفراً، لابد أن يكون متّصفاً بأصل من أصول الدين الذي يشترط في الإيمان الاقرار به، اذ ليس المدار في الإيمان و النفاق على ذات الحب و البغض بل على ما يلزمهما عادة من الاقرار بخلافته المنصوصة و انكارها فان من أبغضه أنكر امامته عادةً، فيكون باظهاره الإيمان منافقاً، و من أحبه قال بامامته، اذ لا داعي له لانكارها بعد اتضاح ثبوتها بالكتاب و السنة، و لا ينافي المدعى ما رواه القوم من أن حب الانصار ايمان و بغضهم نفاق، فانه لو صح كان مفاده أن حبهم و بغضهم ايمان و نفاق لنصرتهم لرسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لان الانصار
[١٠٢] كنز العمّال: الجزء السادس: ص ٣٩٠.