النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٨ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
الى قوله تعالى:- انّ اللّهَ عنده أجرٌ عظيم. روى الجمهور في الجمع بين الصحاح أنها نزلت في علي بن أبي طالب لما افتخر طلحة بن شيبة و العباس. فقال طلحة:
أنا أولى بالبيت لان المفتاح بيدي، و قال العباس: أنا أولى أنا صاحب السقاية و القائم عليها، فقال علي: أنا أول الناس ايماناً و أكثرهم جهاداً، فأنزل اللّه هذه الآية لبيان أفضليته.
و قال الفضل معترضاً:
هذا صحيح من رواية الجمهور من أهل السنة، و قد عدّها العلماء في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام و فضائله أكثر من أن تحصى، و ليس هذا محل الخلاف كما مر حتى يقيم عليه الدلائل، بل الكلام في النص على امامته و هذا لا يدل عليه.
و قال العلّامة المظفّر رحمه الله:
دلالة الآية على المطلوب تتم بضميمة الرواية، لأنَّ أمير المؤمنين عليه السلام فضّل نفسه عليهما بما يقتضي الفضل على جميع الأمّة حيث قال: أنا أول الناس ايماناً و أكثرهم جهاداً، و أقرّه اللّه سبحانه على دعوى الفضل بذلك، و أنكر على من لا يرى له الفضل به، فيكون أفضل الأمّة و أولاها بالإمامة على أن الآيات متضمّنة للبشارة له بالرحمة و الرضوان من اللّه تعالى و الخلود بالجنة، و ستعرف ان شاء اللّه في الآية: اخواناً على سررٍ متقابلين اقتضاء البشارة لشخصٍ بعينه و اعلامه بالجنة كونه معصوماً أو قريباً منه فيكون أولى من الخلفاء الثلاثة بالإمامة.
ثم ان الرواية المذكورة قد نقلها السيوطي في الدر المنثور عن ابن مردويه