النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣ - «اختصاص المناجاة بعلي عليه السلام»«دلالة على إمامته»
نزلت: يا أيها الذين آمنوا اذا ناجيتم الرسول فقدّموا بين يدي نجواكم صدقة فقدمت شعيرة! فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: انك لزهيد! فنزلت الآية الأخرى:
ءأشفقتم أن تقدّموا بين يدي نجواكم صدقات، فان خبر سعد يدلّ على شحّه و عدم قيامه بالصدقة المطلوبة لا على مناجاته، و لذا نزلت الآية الأخرى بعد قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم له انك لزهيد، فكان ممن أشفق و تعلّق به اللوم و الانكار.
هذا و لا ريب بدلالة الآية الشريفة على امامة أمير المؤمنين عليه السلام دون غيره ممن يقدر على الصدقة من الصحابة كالخلفاء الثلاثة، و ذلك لدلالتها على فضله عليهم و على معصيتهم بما يقتضي صلاحيتهم للإمامة حتى لو لم نعتبر العصمة في الإمام.
أما دلالتها على فضله فلمسارعته للطاعة و عدم تساهله في طلب العلم بخلاف غيره، و أما على معصية من يقدر على الصدقة فلقوله تعالى: ءأشفقتم أن تقدّموا بين يدي نجواكم صدقات فانه انكارٌ و لومٌ و هو يقتضي المعصية.
و قوله تعالى: فاذ لم تفعلوا و تاب اللّه عليكم فان التوبة تستدعي المعصية، و قوله تعالى: فقدّموا بين يدي نجواكم صدقة فان الأمر بتقديم الصدقة ظاهرٌ في وجوبها فتجب المناجاة أيضاً، و الا لم يحصل عصيان بترك الصدقة لان وجوب الصدقة مشروطٌ بالمناجاة، فاذا تركا معاً لم يثبت عصيان، و هو خلاف ما يقتضيه الانكار و التوبة، فلابد من الالتزام بوجوبهما معاً بالعصيان بتركهما.
و من الواضح ان المعصية بترك الصدقة اليسيرة ذات المصلحة الكبيرة