النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤ - «القسم الثاني»
كان سحرنا فما يستطيع أن يسحر الناس كلهم.
ثالثاً: ان السبب في عدم تواتر نقل مثل هذه الوقائع في الكتب هو أن عامّة الناس كانوا أميين و ما كان التاريخ و التأليف مألوفاً بين من يعرف الكتابة منهم بلا فرق بين المسلمين و غيرهم، و لذا لم يعرف مؤلف في تلك العصور و لم يصل الينا من معجزات النبي صلى الله عليه و آله و سلم الا القليل و لا سيما من طرق السنة، و انما وقع التأليف نادراً في التابعين و كثر في تبع التابعين، على حين لم يبق من ذكر الحوادث السالفة الا ما ندر، و تناسى الناس فضائل أمير المؤمنين خوفاً أو عناداً لا سيما ما هو صريح في امامته.
الأمر الثالث: ان خصوصيات الروايات متنافية من وجوه و هو يكشف عن كذب الواقعة!
الأوّل: دلالة بعضها على طلوع الشمس حتى وقعت على الجبال و على الأرض، و بعضها حتى توسّطت السماء، و بعضها حتى بلغت نصف المسجد، و هذا دالٌّ على أن ذلك بالمدينة لان المقصود مسجدها، و كثير من الأخبار يدل على انه بالصهباء في غزوة خيبر.
الثاني: ان بعضاً يدل على أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يوحى اليه، و بعضها كان نائماً ثم استيقظ.
الثالث: دلالة بعضها على أن علياً كان مشغولًا بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم و بعضها على انه كان مشغولًا بقسم الغنائم الى غير ذلك من الخصوصيات المتنافية.