النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١١ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
فمنشأه اعوجاج فهمه أو تغيير الكلم عن مواضعه، فان صريح الخبر ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم أشفق من قولهم بإلهيّة علي عليه السلام التي لا يقولها الا مبطل كإلهيّة المسيح، و هو حقٌّ، فانه صلى الله عليه و آله و سلم لو ذكر فضله الواقعي و ان اللّه أقدره على خوارق العادات حيث انه أظهر مصاديق قوله تعالى في الحديث القدسي: «عبدي أطعني تكن مثلي تقول للشي كن فيكون» أو بيّن فضائله التي يفوق بها الأنبياء السابقين و يمتاز بها عن الأمّة أجمعين لخاف صلى الله عليه و آله و سلم من طوائف من أمته أن يقولوا بربوبيّته كما وقع لكثير منهم لما رأوا منه بعض خوارق العادة و قد ورد مضمون هذا الخبر في جملة من أخبار القوم فضلًا عن أخبارنا، فقد حكاه في ينابيع المودة عن أحمد في مسنده من طريقين، و كذا عن موفّق بن أحمد.
و قال الشافعي فيما نسب اليه:
| لو أنّ المُرتضى أبدى مَحَلّه | لَصارَ الخَلقُ طرَّاً سُجّداً له | |
| كفى في فضلِ مولانا علي | وقوع الشكّ فيه أنّه اللّهُ | |