النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٩ - «علي عليه السلام ولي المسلمين اذا كانت فتنة»
قال: فقلت: يا رسول اللّه ما هذه الفتنة التي كتب عليّ فيها الجهاد؟
قال: قومٌ يشهدون أن لا إلَهَ إلّا اللّه و أنّي رسول اللّه، و هم مخالفون للسنة.
فقلت: يا رسول اللّه فعلام أقاتلهم و هم يشهدون كما أشهد؟
قال: على الإحداث في الدين و مخالفة الأمر.
فقلت: يا رسول اللّه انك كنت وعدتني الشهادة فاسئل اللّه أن يعجّلها لي بين يديك.
قال: فمن يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين، أما اني وعدتك الشهادة، و ستشهد تُضرب على هذه فتخضب هذه فكيف صبرك اذاً؟
قلت: يا رسول اللّه ليس ذا بموطن صبر، هذا موطن شكر.
قال: أجل أصبت فأعدّ للخصومة فانك مخاصم.
فقلت: يا رسول اللّه لو بيّنت لي قليلًا.
فقال: ان أمتي ستفتن من بعدي فتتأوّل القرآن و تعمل بالرأي، و تستحلّ الخمر بالنبيذ و السُّحت بالهدية و الربا بالبيع، و تحرّف الكتاب عن مواضعه، و تغلب كلمة الضلال، فكن جليس بيتك حتى تقلّدها، فاذا قلّدتها جاشت عليك الصدور، و قلّبت لك الأمور، تقاتل حينئذ على تأويل القرآن كما قاتلتُ على تنزيله، فليست حالهم الثانية بدون حالهم الأولى.