النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٩ - «علي عليه السلام ولي المسلمين اذا كانت فتنة»
(١٩)
قال العلّامة السيد شرف الدين النجفي[٣٤٥] في قوله تعالى: و اتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة و اعلموا أن اللّه شديد العقاب.
معناه:
لما أمر اللّه سبحانه الذين آمنوا باجابة دعاء الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و طاعته، قال لهم محذّراً من معصيته في أمر علي عليه السلام و ولايته و اتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة و الفتنة الاختبار بالولاية كما تقدّم ذكرها. و قوله: لا تصيبنّ فمن جعل لا نافية جعل الفتنة عامة، و من جعلها زائدة جعل الفتنة خاصة، و التقدير:
تصيبنّ الذين ظلموا خاصة، فعلى القول الأوّل أنها عامة تصيب الظالم و غيره، فأما الظالم فمعذّب بها مهان، و أما غيره فمختبر بالامتحان، و على القول الثاني أنها تصيب الظالم خاصة و هو الصحيح لانّ فيها منع الناس من الظلم و من مخالفة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم.
(٢٠)
ذكر أبو علي الطبرسي رحمه الله في تأويل هذه الآية قال: قال الحسن البصري:
الفتنة هي البليّة التي يظهر باطن أمر الانسان فيها، و قال: نزلت في علي عليه السلام و عمار و طلحة و الزبير، قال: و قد قال الزبير: لقد قرأنا هذه الآية زماناً، و ما أرانا من
[٣٤٥] تأويل الآيات الطاهرة: ج ١، ص ١٩٢.