النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٦ - «و تعيها أذن واعية»
(٢)
و عن مكحول قال: قرأ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم هذه الآية ثم أقبل على علي عليه السلام قال: اني سألت اللّه أن يجعلها أذنك.
قال: و كان علي عليه السلام يقول: ما سمعت من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم شيئاً الا حفظته و لم أنسه، و في حديث آخر عن أبي بريدة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: اني سألت اللّه ربي أن يجعل لعلي أذناً واعية.
(٣)
قال ابن البطريق[٢٧٤] اشارة الى قوله تعالى: سنقرئك فلا تنسى:
فجعل تعالى حاليهما في حفظ الوحي العزيز واحدة و لولا أنهما أولى بالاتباع من كل أحدٍ لما اختصّا بأن لا ينسيا شيئاً من وحي اللّه تعالى، و ذلك من أدلّ دليل على وجوب اتباع من لا ينسى شيئاً من وحي اللّه تعالى لموضع علمه بأمر اللّه تعالى و نهيه و هذا بيّنٌ لمن تأمّله.
و في البحار، بيان للعلامة المجلسي رحمه الله قال:[٢٧٥] فدلّت الآية باتفاق الفريقين على كمال علمه و اختصاصه من بين سائر الصحابة بذلك، و لا يريب عاقل في أن فضل الانسان بالعلم و ان العمدة في
[٢٧٤] الخصائص: ص ١٥٧.
[٢٧٥] البحار: ٣٥/ ٣٣١.