النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٧ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
على ان اللّه سبحانه لما قرنه بنفسه المقدّسة و أخبر عنه بأنه حسبه دلّنا على فضله و امتيازه على كل أحد فيكون هو الإمام. و المراد حسبك اللّه ناصراً و علي متّبعاً فلا تذهب نفسك حسرات على من لم يتبعك، و يحتمل كما هو الاقرب أن يكون المراد انهما حسبه في النصرة، و لا يلزم الشرك كما زعم ابن تيمية، لانه كقوله تعالى: فان اللّه هو مولاه و جبريل و صالح المؤمنين و ليست نصرة غير اللّه عزوجل الا باقداره، و كون علي حسب النبي في النصرة لا ينافي حاجة النبي صلى الله عليه و آله و سلم الى غيره و لا حاجة علي عليه السلام الى الناصر بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم اذ هو لكون اللّه حسبه أريد به عدم الإعتداد بنصرة غيره لضعفها أو لعدم الخلوص التام بها، و لذا فرّ المسلمون عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم في عدة مواطن، فلا يردّ ما أشكله ابن تيمية و قد أساء القول و جاهر بنصبه، ثم ان الرواية التي ذكرها المصنف رحمه الله هنا قد نقلها في منهاج الكرامة عن أبي نعيم، و نقلها غيره كصاحب كشف الغمة عن عز الدين عبد الرزاق المحدّث الحنبلي.