النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٥ - «يا أيها النبي حسبك الله و من اتبعك من المؤمنين»
فان حسبك اللّه و انه: هو الذي أيّدك بنصره و بالمؤمنين يعني به أمير المؤمنين عليه السلام.
و قال هاهنا: يا أيها النبي حسبك اللّه و من اتبعك من المؤمنين.
أي و الذي اتبعك من بعض المؤمنين و هو أمير المؤمنين، أي لا تحزن على ما فاتك من نصر أصحابك فان اللّه يكفيك القتال و ينصرك و يؤيدك بأمير المؤمنين عليه السلام لان اللّه سبحانه و تعالى لم يجعل النصر و الفتح الا على يديه في جميع المواطن و هذا لا يحتاج الى بيان.
و هذه فضيلة لم ينلها أحدٌ غيره حيث ان اللّه سبحانه هو الكافي نبيه القتال، و الدافع عنه و الناصر له و المؤيد، و جعل لأمير المؤمنين خاصة أن يكون له هذه المنازل عن نبيه، و قد تضمنت هاتان الآيتان فضائل جمّة لا يحتاج وضوحها الى بيان، فصلى اللّه على نبيه و عليه و الطيّبين من ذريّتهما في كل أوان ما لاح الجديدان و اضطرد الخافقان.[٢٥٥]
(٢)
روى الحاكم الحسكاني[٢٥٦] باسناده عن جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه (عليهما السلام) في
[٢٥٥] المصادر:
البحار: ٣٦/ ٥٣، ح ٨
البرهان: ٢/ ٩٢، ح ٢.
[٢٥٦] شواهد التنزيل: ج ١، ص ٢٣٠، ح ٣٠٥ و ٣٠٦، طبعة بيروت.