النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٢ - «عدم صلاحية الامة لاختيار الخليفة»
الهلاك على ما فيه الخير و الصلاح، و العلم المحيط بجميع الوجوه لا يصلح الا للّه رب العالمين، فلا يستحق أحدٌ أن يكون له الخيرة و التدبير الا اللّه وحده لا شريك له، فلذلك قال اللّه تعالى: و ربّك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة هذا لفظ الغزالي.
(١٨)
و ذكر السيد الجليل ابن طاوس قدس سره[٢٤٨] ما رواه في سبب بيعة أبي بكر لعمر و ذكره جماعة من أصحاب التواريخ و حكاه ابن عبد ربه في المجلد الرابع من العقد الفريد ما هذا لفظه:
ان أبابكر حين حضرته الوفاة كتب عهده، و بعث به مع عثمان بن عفان و رجل من الانصار ليقرأه على الناس، فلما اجتمع الناس قاما فقالا: هذا عهدُ أبي بكر فان تقرّوا به نقرأه و ان تنكروه نرجعه!
فقال طلحة بن عبيد اللّه: اقرأه و ان كان فيه عمر!
فقال له عمر: بما علمت ذلك؟!
فقال: ولّيته أمس، و ولّاك اليوم![٢٤٩] فلم ينكر عمر هذا القول و لا أحد من الصحابة على طلحة، فكأنه اجماع
[٢٤٨] الطرائف: ص ٤٠٢.
[٢٤٩] العقد الفريد: ٢/ ٢٠٨، طبعة الازهرية بمصر.