النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٢ - «اختار الله محمدا للرسالة و عليا للوصاية»
قالت: واعجباً أنسيتم يوم غدير خم؟!
قلت: قد كان ذلك، و لكن أخبريني بما أسرّ اليك.
قالت: أُشهدُ اللّه تعالى لقد سمعته يقول: «عليٌّ خيرٌ من أخلّفه فيكم، و هو الإمام و الخليفة بعدي، و سبطاي و تسعةٌ من صلب الحسين أئمة أبرار، لئن اتبعتموهم و جدتموهم مهديّين، و لئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم الى يوم القيامة».
قلت: يا سيدتي فما باله قعد عن حقه؟
قالت: يا أبا عمر لقد قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: «مثل الإمام مثل الكعبة اذ تؤتى و لا تأتي- أو قالت: مثل علي-.
ثم قالت: أم و اللّه لو تركوا الحق على أهله، و اتّبعوا عترة نبيه، لما اختلف في اللّه اثنان و لورثها سلفٌ عن سلف، و خلفٌ بعد خلف، حتى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين، و لكن قدّموا من أخّره اللّه، و أخّروا من قدّمه اللّه، حتى اذا ألحدوا المبعوث، و أودعوه الجدث المجدوث، اختاروا بشهوتهم، و عملوا بآرائهم، تبّاً لهم!
أو لم يسمعوا اللّه يقول: و ربّك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة.
بل سمعوا و لكنّهم كما قال اللّه سبحانه: فانها لا تعمى الأَبصار و لكن تعمى