النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٩ - «محاكمة محمد بن الحنفية الى الحجر الاسود»
اتق اللّه و لا تدَّع ما ليس لك بحقّ، اني أعظك أن تكون من الجاهلين، ان أبي يا عمّ صلوات اللّه عليه أوصى اليّ قبل أن يتوجّه الى العراق و عهد اليّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة، و هذا سلاح رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم عندي فلا تتعرّض لهذا فاني أخاف عليك نقص العمر و تشتّت الحال، ان اللّه عزوجل جعل الوصية و الإمامة في عقب الحسين عليه السلام فاذا أردت أن تعلم ذلك فانطلق بنا الى الحجر حتى نتحاكم اليه و نسأله عن ذلك.
قال أبو جعفر عليه السلام: و كان الكلام بينهما بمكة، فانطلقا حتى أتيا الحجر الاسود، فقال علي بن الحسين عليه السلام لمحمد بن الحنفية: ابدأ أنت فابتهل الى اللّه عزوجل و اسأله أن ينطق لك الحجر، ثم سأل فابتهل مُحَمَّد في الدعاء و سأل اللّه عزوجل، ثم دعا الحجر فلم يجبه.
فقال علي بن الحسين عليه السلام: يا عم لو كنت وصياً و اماماً لاجابك.
قال له مُحَمَّد: فادع اللّه أنت يابن أخي و أسأله.
فدعا اللّه علي بن الحسين عليه السلام بما أراد ثم قال: «أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء و ميثاق الأوصياء و ميثاق الناس أجمعين لما خبّرتنا من الوصي و الإمام بعد الحسين بن علي عليهما السلام؟
قال: فتحرّك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه، ثم أنطقه اللّه عزوجل بلسانٍ عربي مبين فقال: «اللهم ان الوصية و الإمامة بعد الحسين بن علي بن فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لك».