النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٨ - «و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة»«سبحان الله و تعالى عما يشركون»
و قال عزوجل: أفلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها* أم طبع اللّه على قلوبهم فهم لا يفقهون* أم قالوا سمعنا و هم لا يسمعون* ان شرّ الدواب عند اللّه الصم البكم الذين لا يعقلون* و لو علم اللّه فيهم خيراً لأسمعهم و لو أسمعهم لتولّوا و هم معرضون* أم قالوا سمعنا و عصينا بل هو فضل اللّه يؤتيه من يشاء و اللّه ذو الفضل العظيم.
فكيف لهم باختيار الإمام؟! و الإمام عالمٌ لا يجهل، و راعٍ لا ينكل، معدن القدس و الطهارة و النسك و الزهادة و العلم و العبادة مخصوصٌ بدعوة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و نسل الطاهرة البتول، لا يُغمَز فيه في نسب، و لا يدانيه ذو حسب، في النسب من قريش، و الذروة من هاشم، و العزّة من الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، و الرضا من اللّه عزوجل، أشرف الاشراف، و الفرع من بني عبد مناف، نامي العلم، كامل الحلم، مضطلعٌ بالإمامة، عالمٌ بالسياسة، مفروض الطاعة، قائم بأمر اللّه عزوجل، ناصحٌ لعباد اللّه عزوجل، حافظ لدين اللّه، ان الأنبياء و الأئِمّة صلوات اللّه عليهم يوفّقهم اللّه، و يؤتيهم من مخزون علمه ما لا يؤتيه غيرهم ليكون علمهم فوق علم أهل زمانهم، في قوله جل و تعالى: أفمن يهدي الى الحق أحقّ أن يُتّبع أمّن لا يهدي إلّا أن يُهدى فمالكم كيف تحكمون و قوله تبارك و تعالى: و من يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً و قوله في طالوت: ان اللّه اصطفاه عليكم و زاده بسطة في العلم و الجسم و اللّه يؤتي ملكه من يشاء و اللّه واسعٌ عليم.
و قال لنبيّه صلى الله عليه و آله و سلم: أنزل عليك الكتاب و الحكمة و علّمك ما لم تكن تعلم و كان فضل اللّه عليك عظيماً.