النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٤ - «و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة»«سبحان الله و تعالى عما يشركون»
فقد ردّ كتاب اللّه، و من ردّ كتاب اللّه فهو كافر.
هل تعرفون فضل الإمامة و محلها من الأمّة فيجوز فيها اختيارهم؟!
ان الإمامة أجلٌ قدراً و أعظم شأناً و أعلى مكاناً و أمنع جانباً و أبعد غوراً من أن يبلغها الناس بعقولهم، أو ينالوها بآراءهم، أو يقيموا اماماً باختيارهم.
ان الإمامة خص اللّه عزوجل بها إبراهيم الخليل عليه السلام بعد النبوة و الخلّة، مرتبة ثالثة و فضيلة شرّفه اللّه بها، و أشار بها جل ذكره فقال: اني جاعلك للناس اماماً فقال الخليل عليه السلام سروراً بها: و من ذريّتي قال اللّه تبارك و تعالى: لا ينال عهدي الظالمين، فأبطلت هذه الآية امامة كل ظالم الى يوم القيامة، فصارت في الصفوة، ثم أكرمه اللّه تعالى بأن جعلها اللّه في ذريّته أهل الصفوة و الطهارة، فقال:
و وهبنا له اسحاق و يعقوب نافلة و كلًا جعلنا صالحين* و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لمّا صبروا و أوحينا اليهم فعل الخيرات و اقام الصلاة و ايتاء الزكاة و كانوا لنا عابدين.
فلم يزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرناً فقرناً حتى ورَّثها اللّه عزوجل النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال جلّ و تعالى: ان أولى الناس بابراهيم لَلَّذين اتّبعوه و هذا النبي و الذين آمنوا و اللّه ولي المؤمنين فكانت له خاصة فقلّدها رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم علياً بأمر اللّه عزوجل على رسم ما فرض اللّه، فصارت في ذريته الأوصياء الذين آتاهم اللّه العلم و الإيمان بقوله جل و علا: و قال الذين أوتوا العلم و الإيمان لقد لبثتم في كتاب اللّه الى يوم البعث فهي في ولد علي عليه السلام خاصةً الى يوم القيامة اذ