النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٣ - «و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة»«سبحان الله و تعالى عما يشركون»
قال: و ربّك يعلم ما تكنّ صدورهم و ما يعلنون قال: قال ما عزموا عليه من الاختيار و أخبر اللّه نبيه صلى الله عليه و آله و سلم قبل ذلك.
(٢)
مُحَمَّد بن يعقوب، باسناده عن عبد العزيز بن مسلم قال:
كنا مع الرضا عليه السلام بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدو مقدمنا فأداروا أمر الإمامة و كثرة اختلاف الناس فيها، فدخلت على سيدي عليه السلام فاعلمته خوض الناس فيه.
فتبسّم عليه السلام ثم قال:
يا عبد العزيز جهلوا القوم و خدعوا عن أديانهم- و في نسخة: عن رأيهم- ان اللّه عزوجل لم يقبض نبيه صلى الله عليه و آله و سلم حتى أكمل له الدين و أنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شي بيّن فيه الحلال و الحرام و الحدود و الاحكام و جميع ما يحتاج اليه الناس كملًا، و قال عزوجل: ما فرّطنا في الكتاب من شي و أنزل فيه ما أنزل في حجة الوداع و هي آخر عمره صلى الله عليه و آله و سلم: اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام ديناً.
أمر الإمامة من تمام الدين، و لم يمض رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم حتى بيّن لامته معالم دينهم و أوضح لهم سبيلهم و تركهم على سبيل قصد الحق، و أقام لهم علياً علماً و اماماً، و ما ترك شيئاً يحتاج اليه الأمّة، فمن زعم أن اللّه عزوجل لم يكمل دينه