النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٧ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
و نحوه باصابة ابن حجر بترجمة أبي ليلى الغفاري: و زاد في أوله:
«ستكون بعدي فتنة فاذا كان كذلك فالزموا علي بن أبي طالب فانه أول من آمن بي» الحديث، فاذا ثبت أن علياً عليه السلام هو أكمل الأمّة تصديقاً وجب أن يكون أفضلهم و لا سيما هو أفضل صدّيقي أمم الأنبياء و الافضل هو الإمام، و لكن القوم سرقوا هذه الاسم و نحلوه الى أبي بكر فسمّوه صدّيقاً.
و لما علم اللّه سبحانه ذلك منهم أثبت دليلًا واضحاً على كذبهم و هو ما ألحقه بهذا الوصف من وصف الشهداء، و هذه السرقة ليست بغريبة منهم، فانهم أيضاً سرقوا وصف الفاروق من أمير المؤمنين عليه السلام الى عمر، فقد صرّح بأن علياً هو الفاروق، الحديث المتقدّم و غيره، كالذي نقل عن أبي نعيم عن أبي ليلي[٢١٣] أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«ستكون بعدي فتنة فاذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب فانه الفاروق بين الحق و الباطل» و قال الطبري[٢١٤]: قال ابن شهاب: بلغنا أن اهل الكتاب كانوا أول من قال لعمر الفاروق، و كان المسلمون يؤثرون ذلك من قولهم، و ما بلغنا أن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ذكر من ذلك شيئاً.
[٢١٣] كنز العمال: ص ١٥٥، ج ٦.
[٢١٤] الكتاب من كتاب ذيل المذيل المطبوع في ذيل تاريخ الطبري: ص ٩.