النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٥ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
و حكى السيوطي أيضاً في تفسير سورة يس عن البخاري في تاريخه عن ابن عباس قال: «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: الصدّيقون ثلاثة حزقيل مؤمن آل فرعون و حبيب النجار صاحب آل يس و علي بن أبي طالب».
و حكاه في كنز العمال[٢٠٨] عن ابن النجار عن ابن عباس، و نقل المصنف رحمه الله حديث أبي ليلى في منهاج الكرامة عن أحمد في مسنده و الديلمي و ابن المغازلي، و أنكر ابن تيمية كونه من أصل المسند، و زعم أنه من زيادات القطيعي أخرجه من طريقين ثم ناقش في سندهما، و قد عرفت أن المناقشة في سند الأخبار الواردة في فضل أمير المؤمنين عليه السلام غير صحيحة لما أوضحناه في المقدمة من أنّ الاعتبار يشهد بوثاقة رجالها في تلك الأخبار، على أن الرواية اذا كثرت طرقها حكم باعتبارها و ان لم تصحّ أسانيدها فقد سمعت من تعرّض لها و مرّ في الآية الثالثة عشرة ما هو بمعناها، و هو كثير من الأخبار القائلة ان سبّاق الامم ثلاثة: فلا وجه للتشكيك بها.
و يشير الى هذه الروايات الأخبار المصرّحة بأن الصدّيق الأكبر هو أمير المؤمنين عليه السلام كرواية الحاكم[٢٠٩] عن عباد بن عبد اللّه الاسدي عن علي عليه السلام قال:
«اني عبد اللّه و أخو رسوله و أنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي الا كاذب» الحديث، ثم قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، و تعقّبه الذهبي بقوله: «ليس
[٢٠٨] كنز العمّال: ص ١٥٢،. ج ٦.
[٢٠٩] المستدرك: ص ١١٢، ج ٣.