النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٣ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
في التراب تواضعاً لعظمتي، أشهدكم أنه امام خلقي و مولى بريّتي.
اعلم أنه لما أوحى اللّه الكبير الجليل الى جبرئيل و ميكائيل أيهما يؤثر صاحبه بالعمر الطويل؟ و هو العالم بشأنهما على الجملة و التفصيل ليبيّن فضل أمير المؤمنين على الملائكة المقرّبين، و هذا هو الفضل المبين الذي لم ينله أحدٌ من الاولين و الآخرين، نبأ عظيم في نفس من أنفاس النبأ العظيم ليلة مبيته على الفراش فعليه من الصلاة و التسليم.
«دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
قال العلّامة الحلّي قدس سره:[١٣٧] (الخامسة) قوله تعالى: و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه قال الثعلبي و رواه ابن عباس: أنها نزلت في علي عليه السلام لما هرب النبي صلى الله عليه و آله و سلم من المشركين الى الغار خَلَّفه لقضاء دينه و ردّ ودايعه فبات على فراشه و أحاط المشركون بالدار، فأوحى اللّه الى جبرئيل و ميكائيل اني قد آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من الآخر، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة فاختار كل منهما الحياة، فأوحى اللّه اليهما: الا كنتما مثل علي بن أبي طالب، آخيت بينه و بين محمّد فبات على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة اهبطا الى الأرض
[١٣٧] دلائل الصدق: ٢، ح ٥، ص ٨٠- ٨٢.